رواية لمن القرار بقلم سهام صادق

يتوقف عن إزالتهم لها

 مستختره على نفسك تعيشي يا خديجة لو مكنتش راجل بيفهم كنت افتكرت إنك شيفاني بالنسبالك قليل او فقدتي شعورك ناحيتي لكن الست اللي كانت بين أيديا أمبارح.. ست عاشقة ست جسمها بيرتجف من لمسه وبتذوب من مجرد كلمه بيتوصف فيها جسمها ست سمحت لنفسها إنها تتعرى من قشرتها الصلبه

وما كان ينطقه أخذ يطبقه فوق جسدها ارتجفت شفتيها وانهمرت دموعها تهمس بضعف ورجاء

 أرجوك يا أمير أرجوك ابعد عني وأخرج من حياتي.. أرجع مصر وكمل حياتك بعيد عني

وهو كان يسمع رجائها في صمت ولكن شفتيه كانت هي المجيب عليها ليثبت لها إنها لن تتحمل هجره لها

 لو بتحبني سيبني ارجع لنفسي من تاني يا أمير أنا عايزه خديجة النجار عايزه نفسي

رجائها أصاب رجولته أكد له حقيقة أن أصعب شعور يجتاح الرجل حينا ترفض وجوده المرأة التي هو عاشق لها

يعلم إنها تبادله الحب ولكنها ليست مقاتله مثله في حرب مسلوب منها الراء

 هتستحملي تشوفيني مع ست غيرك

پقهر ضغطت فوق شفتيها تومئ له مؤكده

 طول عمري قوية

ومع نطقها لكلمة قوة كانت ترى مدى هزيمتها وهي بين ذراعيه 

أتخبره إنها قادرة وهي بهذا القرب منه 

أنتضفت مبتعده عنه تمسح دموعها المخزية

 حياتك اللي جاية أنت حر فيها وياريت بعد المشروع المدمج فيه شركتنا وشركتكم ما ينتهي تبعد تماما عن محيطي

اذهلها عدم جوابه على حديثها بل وارتسمت أبتسامة متسعة فوق شفتيه

 أنا موافق أبعد عنك يا خديجة لكن بشرط 

.......

هل يقظها من غفوتها الهنيئة ليخبرها أن تعد له إفطارا 

هل نسى إنها تعد ضيفة في حياته حتى تنتهي رحلتهم وتغادر حياته دون النظر للوراء

 مش معقول يعني أروح أفطر في مطعم مش كفايه وجباتك الزوجية التانية نسياها يا هانم

هل استمعت لتذمره للتو فعن أي حقوق زوجية يتحدث وهم على وشك الطلاق وقد أتى بها معه لهنا حتى يطلقها في طريق العودة

انتفضت من رقدتها صاړخة بعدما بدأت تستوعب إنها مازالت مغمضة عينيها تستمع إليه في صمت

 أنت بتقول إيه

توقفت يده عن التحرك نحو الغطاء وقد أوشك على سحبه من

 

فوقها

 بقول عايز أفطر يا مدام

هتف بها متلذذا مستمتعا بنظراتها الحانقة

 لا مش عايزه اسمع بداية الشريط عايزه اسمع نهايته

خرجت قهقهته صاخبة ينظر نحو أصبعها الذي تحركه حتى يعيد عليها ما نطقه مرة أخرى

 لكن أنا عايز حاليا أول الشريط وبعدين نبقى نتفاهم في نهايته

 كاظم يا ابن جودة النعماني أنت بتهزر

مال نحوها لا يحيد بنظراته عنها غير مهتما بحديثها فلو أهتم سيفقد متعة مناوشتهم

 هتقومي تعملي الفطار والقهوة ولا افطر بطريقتي

 مش بقول أنت بتهزر

دفعته عنها وعادت تسحب الغطاء نحو جسدها

 ياريت تطفي النور وتقفل الباب وراك أنا مصدقت عرفت أنام

لم يكن مذهولا من تصرفها بل كان الذهول من نصيبها وهي تشعر بثقله فوقها 

اتسعت حدقتيها ذعرا وقد باتت أنفاسه قريبة منها بل ولم تعد تعرف متى وكيف أنقلب الوضع وأصبحت هي في الأعلى 

خرج اسمها من شفتيه بهمس ذبذب حصونها ودفعاتها

 جنات

..........

تعلقت عيناها بالعلب الثلاثة فور أن خرجت من المرحاض توقفت يدها عن عملها بعدما كانت مشغولة في تجفيف خصلاتها بالمنشفة

صړخت مذعورة تضع بيدها فوق صدرها وقد أنتبهت للتو لوجوده بغرفتها

 جسار بيه أنت بتعمل إيه في أوضتي

اقترب منها جسار ببطئ متفحصا هيئتها بعينيه

ارجفتها نظراته الفاحصة لجسدها فشعرت بتوتر واسرعت في لف منشفتها الصغيرة فوق بشړة ذراعيها العاريين 

اطرق رأسه بعدما أدرك أن عيناه تركزت على تفاصيل جسدها

بنطال قصير بعض الشئ وفوقه قميص قطني بسيط أشبه بالقمصان الشبابية إنه لأول مرة يراها بهذه الهيئة

هيئة مختلفة وجميلة لن ينكر هذا رغم حشمة ما ترتديه

ازدردت لعابها تنظر إليه منتظرة سماع جوابه عن سبب وجوده في غرفتها

تنحنح بخشونة يسلط عيناه نحو ما أحضره اقترب من الفراش يزيل غطاء كل علبة متجاهلا الجواب عليها

 اتمنى الفستان يجي على مقاسك

هتف عبارته ثم أخرج فستان الزفاف من علبته يريه لها والعبلة الضخمه لم تكن تحتوي عليه هو فقط بل جميع المتعلقات الخاصه موضوعه معه

ارتعشت أهدابها رغما عنها تتذكر أحلامها بهذا الثوب وبتلك اللحظة

اتجه بعدها للعلبة الأخرى وقد عرفت هويتها تماما لأنها حملتها من قبل

 وده التليفون اللي رفضتي تقبلي مني يا بسمه وأخدتي الموضوع بحساسية

وقفت ساكنه تنظر لما يعرضه لها في صمت وألم والعلبة الأخيرة كانت أكثر ما أصابها ذهولا و قهرا

 ديه شبكتك يا بسمه

هذه المرة سقطت دموعها لا تقوى على تحمل ما تراه مزيفا تنظر نحو يديه وعيناها لم تتعلق إلا بشيئا واحدا وهي دبلة الزواج.

الفصل الرابع والخمسون 

_ بقلم سهام صادق

ثوب زفاف دبلة زواج بيت جميل ودافئ تضع فيه لمستك و رجلا حقيقيا يفي بوعوده ويصونك

أحلام صغيرة وجميلة ولكن الأحلام تكون أحيانا كبيرة أكبر مما نتصور

ولو ظنها إنها ستكون أكثر الفتيات سعادة اليوم لما يقدمه لها فقد أخطأ في تقديره

اصابته الصدمه وهو يرى دموعها وارتجاف شفتيها قهرا وألما يتسأل داخله كيف تبكي وهو يمنحها ما تتمناه أي عروس

 طيب أنت بټعيطي ليه دلوقتي ممكن أفهم

خرج صوته مهزوزا بعض الشئ رغم غلاظته فما كان عليها إلا لتخفي وجهها بين راحتي كفيها ملتفه بجسدها مبتعده عن نظراته

استمرت في بكائها فلم يجد إلا منحها بعض الوقت زافرا أنفاسه بقوة مشيحا بعينيه بعيدا يمنحها بعض الخصوصية لرثاء حالها عن شئ لا يفهمه ولا يعرف له معنى

صوتها أخذ يتعالا ومهما حاولت تمالك حالها إلا إنها لم تتمكن 

فقد تعاون كل شئ عليها اليوم

شكلك محتاجة دادة سعاد ما عياطك الزايد أكيد ليه سبب

تحرك بضعة خطوات ولكن سرعان ما توقف مكانه وقد خرج صوتها متحشرجا من أثر البكاء أخيرا

 فعلا عياطي ملهوش مبرر

تمتمتها بمرارة واسرعت في مسح دموعها تحاول إستعادة رابطة جأشها

 مش معقول ميكونش في سبب لعياطك ده كله يا بسمه

تحاشت النظر إليه تعلق عينيها بأي شئ بعيدا عنه

 متاخدش في بالك يا جسار بيه

لم يقتنع بجوابها يتفرس ملامحها بدقة

اقترب منها بعدما شعر بقوة السبب الذي جعلها ټنهار هكذا حتى إنها أخذت تقاوم رجفة شفتيها

 أنت أكيد حاسه برهبه من كل اللي بيحصل يا بسمه

ثم استطرد بآلية غير عابئ بكل كلمة ينطقها

 ترتيبات الجواز بتاخد وقت وليها رهبه لأي بنت لكن اللي بنعمله ده مجرد إكتمال للصورة مش أكتر

إكتمال للصورة ترددت صدى العبارة داخل أذنيها وبخفوت وصل لمسمعه

 إكتمال للصوره المزيفة

 بسمه

هتف اسمها حتى يجذب انتباهها إليه فتعلقت عيناها به بنظرة أصابة عاطفته

أنبه ضميره من نظرتها الکسيرة ولم يفسر الأمر إلا إنه بسبب ما أصبحت تعيشه 

فقر دون عائلة مشرده و وحيدة فما الذي يظنه سيسعدها 

فهل بدأت