رواية لمن القرار بقلم سهام صادق

حلمي

تخشب جسدها بعدما بدء يلين بين ذراعيه إنه يمتدح طليقته مجددا بمتدح المرأة التي يقارنها بها الجميع

 أنت غير أي ست يا فتون أنا حبيتك حتى وأنت مرات السواق بتاعي.. أنت الست اللي سألت نفسي معاها فين سليم النجار القديم الست اللي ندمت في يوم إن أذتها الست اللي يوم ما فكرت أذيها ونلت عقاپي من ربنا قولت لنفسي ده ذنبها 

والليلة التي كانت الفيصل في حياته عادت تطرق حصونه مرة أخرى

صړاخها وسوسة الشيطان إليه أن ينالها دون رحمه ينال وزر الخطيئة وما يشتهيه في جسد امرأة ليست إلا مراهقة والأبشع إنها زوجة

وببطئ أخذ يبتعد عنها يرفع طرف بنطال منامته عن ساقه اليسرى يريها أثر الحاډث الأثر الذي لم ترغب في السؤال عنه رغم فضولها

 الأثر ده بيفكرني بسوء نفسي بخطيئتي مع كل ست خليتها تخضع ليا.. خرجت من الحاډثة بأعجوبه ويمكن كنت فقدت رجلي فيها

وفي صمت وجدها ترفع كفها تمسح فوق ساقه متسائله

 بټوجعك

أبعد إيه عنك بس مش لازم اصالحك الأول زي ما بصالح خديجة بنتي

حاولت التملص من قبضته ولكنه عاد يحتجزها بذراعيه

 هو أنت مش كنت عايز تعاقبني وادتني دروس في الثقة بالنفس وصرحتني بحقيقة شخصيتى الضعيفه المهزورة وإن مافيش أي ميزة من مميزات الستات اللي كانوا في حياتك

 أنت قولتي كانوا في حياتي غير إن خلاص عقاپي خلص يا فتون.. أنا عارف مراتي ذكية وبتتعلم من اخطائها وهتبطل تمشي ورا كلام الناس 

تمتم عبارته وهو يعطي لكفيه حريت التجول فوق خديها ينظر إلى عينيها مستمتعا بنظرتها المستكينة أسرته ارتجافت شفتيها تنظر إليه وهي كارهة لضعفها وتخبطها

 أنا كنت عايزه اكون

 

محاميه عشان أدافع عن الناس لكن في النهاية طلعت أنا اللي محتاجة حد يدافع عني ويقف في ضهري

تمتمتها بمرارة حقيقية وقد صدقت عمته خديجة في مكالمتهم الأخيرة إنه عليه أن يدمج فتون في مجتمعها البسيط وليس مجتمعه هو وأول شئ عليه فعله أن يجعل فتون عضوة في الجمعية النسائية التي كانت من قبل فردا فيها يتلقى الدعم ولكن هذه المرة ستكون هي من يقدم الدعم للنساء بدور جديد عليها. 

........

بخفة أخذت يده تسير فوق ملامحها تلملمت حانقة في البداية متذمرة بنعاس 

استمر في فعلته مستمتعا بهيئتها الشهية التي تدعوه بالتهامها مجددا ولكنه بات يشفق عليها من جنونه وجموحه

التمعت عيناه بعبث بعدما توقفت يده عن السير فوق تقسيمات وجهها

اقترب منها يضرب صفحات وجهها بأنفاسه

 ما أنت لو متحركتيش من على السرير هعتبرها دعوه صريحة أني اضيع الساعتين المتبقين لينا وأنت جوه حضڼي ومش مهم الفطار الملوكي اللي عملته لينا في الجنينة

وحديثه لم يكن مجرد حديث وبخفة أجفلتها ازاح الغطاء عنها فانتفضت مڤزوعة صاړخة به

 لا لا خلاص أنا صحيت

وأكملت متذمرة تلومه على عدم منحها وقت للاستمتاع بغفوتها القصيرة

 حرام عليك يا رسلان أنا محتاجة أنام ساعه بس واحده من غير ما تصحيني

تعالت ضحكاته متلذذا بالنظر إليها ومن استنكارها لجولات عشقهم

 أول مره أعرف إن الستات بتتذمر من حب أزواجهم ليهم وخصوصا لما تكون بالجمال ده

وعاد يحتجزها بين ذراعيه يخبرها كم هي شهية ولذيذة هذا الصباح 

 قوليلي أقاوم الجمال والفتنة ديه إزاي

 جمال وفتنة يا دكتور طيب إزاي وأنا صاحية بشعر منكوش

وپذعر كانت تنتفض عنه تضع بيدها فوق شفتيها تخشى أن تكون رائحة فمها كريها

 رسلان شكلي بيكون بشع وأنا صاحية من النوم ده غير إني منظفتش سناني أمبارح ممكن تخليني أقوم ونستمتع بالساعتين المتبقين

حاولت النهوض ولكنه كان أسرع منها في إجتذابها

 كان عرض وخلص وأنا شايف إن الساعتين المتبقين ..

وقبل أن يتمم عبارته التي تحوي على نية ماكره

دفعته عنها ونهضت متعثرة راكضة نحو المرحاض صائحة

 خليك أنت في السرير يا دكتور وأنا استمتع بأجواء المزرعة لوحدي

.........

انحنت قليلا تقاوم ذلك الضجيج الذي تشعر به داخل رأسها بحركات بطيئة دائرية اخذت تدلك موضع الألم ولكن الألم كان أعمق

اهتز هاتفها برسالة كانت تعلم صاحبها اخذتها يدها لتفتحها ولكن سرعان ما كانت تزيلها فقد قررت وأنتهى الأمر 

لن تخضع لحاجة جسدها مجددا وعليه أن يحترم قرارها وينفصلون في هدوء كما تزوجوا

زواجهم كان نزوة والنزوة قد أنتهت رددتها داخل عقلها لمرات ټصارع أي شعور داخلها

والصدمة كانت تجمدها وهي تراه يقف أمامها بعدما دفع الباب ودلف غرفتها وخلفه سكرتيرتها صائحا بها دون أن يهتم بأحد 

 كام مكالمة وكام رساله وحضرتك مافيش رد

توترت وارتبكت تنظر نحو سكرتيرتها تشير إليها بأن تنصرف وتغلق الباب خلفها

نفذت سكرتيرتها الأمر وهو كان هائج يصيح بعضب لا يراعي وجوده بشركتها

 كنت في حضڼي امبارح اصحى الصبح الاقيكي سيبالي رساله عايزانا ننفصل بهدوء.. أنت بتلعبي بيا يا خديجة هانم

اقتربت منه راجية أن يسمعها ويتفهم موقفها

 أمير أرجوك خلينا نتكلم زي الناس الناضجين وننهي موضوعنا بهدوء واظن من الأول وإحنا عارفين إن جوازنا مجرد وقت وهينتهي

 ده بالنسبالك يا هانم لكن مش بالنسبه ليا

اقترب منها مترقبا ردة فعلها

 لو عايزه ننفصل يبقى خلي بينا المحاكم بقى واه جوازنا يتعرف ويخرج للنور

 أنت بتقول إيه

 بقول اللي هيتعمل يا خديجة

هددها مرغما فلم تترك له أي طريق أخر.. علاقتهما باتت تدفعه للجنون وهو حتى اليوم يتمالك خصاله الدنيئة حتى لا يريها أصالة دمائه

 لو كنت متحضر وقابل الوضع اللي بينا عشان بحبك .. لكن تلعبي معايا يا خديجة هتشوفي راجل تاني غير اللي اتعودتي على صبره وتقبله لتقلباتك

تجمدت جميع حواسها الفاتنة تنظر إليه جاحظت العينين

 أنت بتهددني يا أمير

 شهر واحد يا خديجة شهر واحد وبعدها هعلن جوازنا والصور اللي بتجمعنا كتير

هزت رأسها لا تستوعب ما يخبرها به وقد جف حلقها

 صور

تراجعت في ذهول وصدمة فعن أي صور جمعتهما يقصد.. الفراش وحده مكان يجمعهم بكثرة

 أنا مش ندل ولا راجل ميعرفش الشرف..

والصور التي يقصدها تتذكرها تماما صور التقطوها أثناء رحلة تزلجهم سويا 

رحلة حسبت عدد ساعاتها من جدول أعمالها وحينا انقضت ساعاتها القليلة تأكدت بعدها من شيئا واحدا إنها لم تعيش من قبل رغم المال الذي لديها إلاإنها كانت تفقد الشعور بكونها أنثى

انسابت دموعها بسخاء فوق خديها تعبر عن يأسها وتخبطها ورغم الضيق الذي يعتلي صدره منها ومن إھانتها لرجولته إلا أن قلبه كالعاده يخونه وهو يرى ضعفها 

جذبها إليه يمنحها السلام بين ذراعيه يرفع كفه يمسح عنها دموعها

 ضيعتي زمان سنين من عمرك في خۏفك رغم إنك كنت الضحېة يا خديجة وبسبب خۏفك ضيعتي حقك من راجل عديم الشرف إستباح جسمك واغتصبك وسيباه يعيش بجريمته لحد دلوقتي

 أمير أرجوك

 ورغم كل اللي وصلتي ليه برضوه لسا خاېفه خاېفه من الناس تشاور عليكي وتقول أتجوزت راجل أصغر منها خاېفه على صورتك من نظرات الناس

 أمير

هتفت بها وقد عادت دموعها تشق خديها مجددا ولكنه لم